
محكمة الاستئناف تنظر في طعن شاب ضد السجن والترحيل من السويد لمدة عشر سنوات
بدأت محكمة الاستئناف السويدية Hovrätten اليوم فحص الطعن الذي قدمه رجل يبلغ من العمر 27 عاماً، بعدما صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام واحد، إلى جانب ترحيله من السويد وفرض حظر على عودته لمدة عشر سنوات.
وتعود القضية إلى سلسلة من جرائم السرقة واقتحام المنازل والممتلكات، وقعت في مقاطعة بليكينغه ومناطق تابعة لبلدية رونيبي خلال عامي 2025 و2026.
وكانت محكمة بليكينغه الابتدائية Blekinge tingsrätt قد أدانت الرجل بعدة جرائم، قبل أن تقرر ترحيله بسبب سجله الجنائي وتكرار تورطه في قضايا سابقة. وبحسب المعلومات المنشورة في صحيفة Sydöstran، فإن الرجل معروف لدى الشرطة السويدية منذ عدة سنوات ويُصنف من أصحاب السوابق.
عُثر عليه نائماً داخل منزل متنقل
تشير تفاصيل الحكم الابتدائي إلى أن الرجل دخل منزلاً متنقلاً دون الحصول على إذن من صاحبه، ثم بقي بداخله حتى عُثر عليه وهو نائم.
وخلال وجوده في المكان، تناول بعض الأطعمة والحلوى الموجودة داخله، كما شرب زجاجة من المشروبات الكحولية تعود إلى مالك المنزل المتنقل.

واعتبرت المحكمة أن دخوله إلى المكان واستخدام محتوياته يشكلان اعتداءً على ملكية شخص آخر، ضمن سلسلة من الوقائع التي أدت في النهاية إلى إدانته.
أقام ثلاثة أيام في منزل خضع للترميم
شملت القضية أيضاً اقتحام منزل صغير انتهت فيه حديثاً أعمال الصيانة والترميم.
وبحسب أوراق القضية، أقام الرجل داخل المنزل لمدة ثلاثة أيام، ودخن فيه وألحق أضراراً بالمكان وبالمحتويات الموجودة داخله.
وقدرت قيمة الأضرار بنحو 55 ألف كرونة سويدية، وهي تكاليف قد تشمل إصلاح الممتلكات وتنظيف المنزل واستبدال الأشياء المتضررة. وتبرز مثل هذه القضايا أهمية وجود تأمين المنزل Hemförsäkring وتغطية الأضرار والسرقة، إلى جانب أنظمة الحماية مثل الإنذار المنزلي Hemlarm وتأمين العقارات Fastighetsförsäkring.
سرقة دراجة وسنوس وممتلكات يُشتبه في أنها مسروقة
لم تقتصر الاتهامات على اقتحام المنازل، إذ أُدين الرجل أيضاً بسرقة دراجة هوائية وعلب من السنوس كانت موجودة داخل سيارة.
كما ضبطت بحوزته هواتف محمولة وسماعات اشتبهت السلطات في أنها مسروقة، وهو ما أضيف إلى قائمة الجرائم التي نظرتها المحكمة الابتدائية. وشملت الإدانة كذلك الدخول بصورة غير مشروعة إلى منشآت تابعة لخدمات الإنقاذ، إلى جانب مخالفة قرار رسمي كان يمنعه من دخول أحد متاجر Clas Ohlson في مدينة كارلسكرونا.
وتشدد القوانين السويدية على حماية المحال والممتلكات التجارية، وقد ترتبط مثل هذه الوقائع بإجراءات تأمين المتاجر Företagsförsäkring، وتأمين المركبات Bilförsäkring، ومطالبات التعويض عن السرقة والأضرار.
الرجل يطالب بإلغاء حكم الترحيل
بعد صدور حكم محكمة بليكينغه، تقدم الرجل بطعن أمام محكمة الاستئناف، مطالباً بإلغاء قرار الترحيل وحظر العودة إلى السويد. كما طالب بتبرئته من جميع الجرائم التي أدين بها، معتبراً أن قرار ترحيله ومنعه من دخول البلاد لمدة عشر سنوات أشد من الوقائع المنسوبة إليه ولا يتناسب معها.
ومن خلال محاميه Advokat، دفع الرجل بأن المحكمة الابتدائية لم تمنح وزناً كافياً للنتائج التي قد يتعرض لها إذا نُفذ قرار الترحيل.ومن المنتظر أن تراجع محكمة الاستئناف الأدلة والأحكام الصادرة في كل واقعة، إضافة إلى الأسس القانونية التي استندت إليها المحكمة عند إصدار قرار الترحيل بسبب ارتكاب جريمة Utvisning på grund av brott.
وتعد الاستعانة بمحام متخصص في قانون الهجرة Migrationsrätt والقانون الجنائي Straffrätt أمراً أساسياً في مثل هذه القضايا، خصوصاً عند الجمع بين عقوبة السجن وقرار الترحيل وحظر العودة Återreseförbud.
جلسات محكمة الاستئناف تستمر يومين
من المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف لمدة يومين، تستمع خلالها المحكمة إلى دفوع الدفاع وموقف الادعاء، قبل أن تنهي المداولات وتصدر حكمها.
وقد تقرر المحكمة تثبيت حكم السجن والترحيل بالكامل، أو تعديل بعض أجزاء الحكم، أو إلغاء قرار الترحيل إذا رأت أن شروطه القانونية غير متوافرة.
وإلى حين صدور القرار الجديد، يظل حكم المحكمة الابتدائية هو الحكم المطعون عليه، وليس بالضرورة القرار النهائي في القضية.
قوانين أكثر تشدداً لترحيل المدانين في السويد
تأتي هذه القضية وسط تشديد متواصل في القوانين السويدية المتعلقة بترحيل الأجانب الذين تصدر بحقهم أحكام جنائية.
وكانت تعديلات قانونية قد دخلت حيز التنفيذ خلال عام 2022، ووسعت صلاحيات المحاكم في إصدار قرارات الترحيل عند الإدانة بجرائم، مقارنة بالقواعد السابقة.
ويعتمد القرار عادة على عوامل متعددة، من بينها خطورة الجريمة، وتكرار المخالفات، وخطر عودة الشخص إلى الإجرام، ومدة إقامته في السويد، وروابطه العائلية والاجتماعية، إضافة إلى العواقب المتوقعة عند إعادته إلى بلده.
تعديلات جديدة متوقعة خلال الخريف
من المنتظر أن يبدأ خلال الخريف المقبل تطبيق تعديلات إضافية تزيد من إمكانية ترحيل الأجانب المدانين.
وبموجب القواعد الجديدة، قد يصبح الترحيل ممكناً حتى عندما تكون العقوبة المقررة للجريمة أقل من ستة أشهر سجناً، إذا قدرت المحكمة أن احتمال عودة الشخص إلى ارتكاب جرائم جديدة مرتفع.
وتمثل هذه التعديلات تحولاً مهماً في سياسة الترحيل من السويد Utvisning، إذ لن يكون طول عقوبة السجن وحده العامل الحاسم، بل ستأخذ المحاكم في الاعتبار بصورة أكبر سجل الشخص الجنائي وخطر تكرار الجرائم مستقبلاً.









